العلامة الحلي
44
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
بيان الملازمة : أنّه قد ثبت في المقدّمتين المذكورتين في الدليل السابق : كلّ إمام مهتد دائما ، فلو كان الإمام غير معصوم لصدق : بعض الإمام ليس بمهتد بالفعل . والدائمة والمطلقة العامّة تتناقضان « 1 » ، فيلزم اجتماع النقيضين ، هذا خلف . لا يقال : هذا المحال لزم من المجموع من حيث هو مجموع ، لا من مقدّمة واحدة هي أنّ الإمام ليس بمعصوم في الجملة ، واستلزام المجموع للمحال لا يلزم منه [ استلزام ] « 2 » أحد أجزائه لذلك ، فإنّ كلّ واحد من النقيضين قد يكون ممكنا ، والمجموع من حيث هو محال . لأنّا نقول : إذا كان أحد النقيضين صادقا بالفعل ، كان صدق الآخر مستلزما لاجتماع النقيضين ، [ فيكون مستلزما للمحال ] « 3 » ، فيكون محالا . والتقدير صدق المقدّمة الأولى ، وهي قولنا : الإمام مهتد دائما . الثامن والستّون : علّة وجوب الاتّباع كون المتبوع مهتديا ، وهو ظاهر ، وفي هذه « 4 » كالتصريح به . ولأنّ الوصف الذي لم يكن علة في الحكم لم يحسن ذكره ، [ ولو حسن ذكره ] « 5 » يجب الحكم بكونه علّة . لكنّ هنا كذلك ، فإنّ [ قوله ] « 6 » تعالى : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ « 7 » لو لم يكن علّة لم يحسن ذكره ، لكنّه حسن ، فيكون علّة ، فإن انتفى
--> ( 1 ) تجريد المنطق : 25 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 392 - 393 . ( 2 ) في « أ » : ( اختلاف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) أي الآية : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( يس : 21 ) المتقدّمة في الدليل الرابع والستّين من هذه المائة . ( 5 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 6 ) في « أ » : ( كونه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) يس : 21 .